Skip to content

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني الإمام أبو حنيفة فصل في وفاة الإمام ﵁)

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني

الملا على القاري

Printed page ١/ ٢١٣

وروي أنه ضرب مئة وعشرة أسواط في أحد عشر يوما، فأخرج من السجن على أن يلزم الباب وطلب أن يفتي فيما يرفع إليه من الأحكام وكان يرسل إليه بالمسائل، فكان لا يفتي، فأمر أن يعاد إلى السجن ويغلظ عليه، فأعيد وضيق عليه تضييقا شديدا، فكلم خواص [المنصور] (١) وأخرج من السجن، ومنع من الفتوى، والجلوس للناس، والخروج من المنزل، فكانت تلك حالته ولم يدخل في العمل.

وروي (٢) أنه أخرج من الحبس ودفع إليه قدح من سم ليشرب فأبى، وقال:

لا أشرب، لأني أعلم ما فيه، ولا أعين على نفسي، فطرح وصبت في فمه، وخلى عنه، فجاء إلى المنزل الذي نزل فيه ببغداد، فلم يلبث إلا قليلا حتى مات.

وروي (٣) أنه لما أحس بالموت سجد وخرجت روحه وهو ساجد.

وذكر الإمام النسفي (٤) عن الإمام أبي حفص الكبير البخاري (٥)، قال (٦):

دخل الحسن بن قحطبة أحد قواد المنصور على الإمام، وقال: عملي لا يخفى عليك فهل لي من توبة؟، قال: نعم، إذا علم الله أنك نادم على ما فعلت، ولو خيرت بين قتل مسلم وقتلك لاخترت قتلك على قتله، وتجعل مع الله عهدا على أن لا تعود، فإن وفيت فهي توبتك، قال الحسن: إني فعلت ذلك وعاهدت مع الله أن لا أعود إلى قتل المسلمين، فكان ذلك إلي أن ظهر بالبصرة إبراهيم (٧) بن عبد الله الحسنى، فأمره