طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني
قال: فو الله لقد رأيت الجبل اهتز، وتحرك، فقال: يا هذا أمّا إنّي لم أعنك رحمك الله، قال: فسكن.
وبإسناده إلى هارون بن سوار قال: هلك حمار الفضيل بن عياض، وكان له حمار يستقي عليه الماء، ويأكل/٤٢ أ/من فضله.
قال: فقيل له: قد هلك الحمار.
قال: فقعد في المحراب، ثم قال: قد أخذنا عليه مجامع الطّرق.
قال: فجاء الحمار، ووقف على باب المسجد.
وبإسناده إلى أبي بكر الأعين، قال: كان الفضيل بن عياض جالسا، وعنده رجل، فقال له الرجل: يا أبا عليّ أسمع منك همهمة، فمن تكلّم؟
قال: عمّار دارنا يسألون عن مسألة من أمر دينهم.
وكان عبد الله بن المبارك يقول (١): إذا مات الفضيل بن عياض ارتفع الحزن عن الدنيا.
وحكايته (٢) مع الرشيد بمكة معروفة، ونصحه له، وإعطائه الدنانير الألف، وقوله: سبحان الله أنا أدلك على النجاة، وأنت تكافئني بمثل هذا، ثم سكت، فلم يكلمه.
وقول (٣) المرأة من عياله: ترى ضيق حالنا، فلو قبلت هذا المال.
وقوله: مثلي ومثلكم كمثل قوم، كان لهم بعير يأكلون من كسبه، فلما كبر نحروه، وأكلوا لحمه.
قال المجد (٤): وترجمته واسعة يحتمل مجلدا والله أعلم.