Skip to content

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني ثالثا: الحياة العلمية

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني

الملا على القاري

Printed page ١/ ٢٦
Editor's text

قلوب الناس من ابن أبي عتيق، وضجوا وضجروا، وكل من أمكنه السفر سافر، وما تأخر إلا العاجز (١).

فاكتشف الشريف أبو طالب ذلك يوم وفاة أبيه سنة (١٠١٠ هـ /١٦٠١ م) فحبسه، فقتل ابن أبي عتيق نفسه (٢).

واستمر الشريف أبو طالب بعد وفاة أبيه بالسير على منهاجه في تحقيق العدل والإنصاف حتى توفى سنة (١٠١٢ هـ /١٦٠٣ م) (٣) فاختار الأشراف من بعده الشريف إدريس بن الحسن، وأشركوا معه ابن أخيه الشريف محسن بن الحسين بن الحسن بن أبي نمى، ثم أشركوا معه أخاه السيد فهيد بن الحسن في ربع ما يتحصل من الأقطار الحجازية، وكتبوا بذلك محضرا إلى استانبول، فأجاز السلطان ذلك (٤).

وفي سنة (١٠١٣ هـ /١٦٠٤ م) وقعت فتنة بمكة بين الأتراك النازلين بالمعلاة وبين عبيد الشريف، قتل فيها حاكم مكة يومئذ القائد راشد بن فائز إلى جانب حصول الاختلاف بين أولياء الأمر في الحكم في مكة أدى إلى خروج السيد فهيد منها إلى مصر، وتعاقبت حوادث أخرى غير هذه (٥) مما يدل على أن العصر الذي عاش فيه الإمام علي القاري عصر لم يتحقق فيه الأمن والأمان، ومشاعر الاطمئنان من الناحية السياسية.

ثالثا: الحياة العلمية:

كانت العلوم الإسلامية في القرن الأول الهجري محفوظة في الصدور، ثم بدأ عهد الجمع والتدوين، ثم أخذ كل علم من العلوم يستقل استقلالا متميزا عن