طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني
غيره، وتابعه تدوين مؤلفات جامعة، ثم نضجت العلوم واكتملت، وكانت القرون الأربعة الأولى للهجرة العصور الذهبية للعلوم الإسلامية.
غير أن كل شيء إذا تم وكمل، يبدأ ينقص شيئا فشيئا، فبدأت العلوم الإسلامية على اختلاف أنواعها تتوقف اعتبارا من القرن العاشر الهجري.
جاء القرن العاشر، والعلوم أخذت تأفل نجومها وقل أصحابها وانطفأت شموعها، مع أن المراكز العلمية التي عاشت في القرنين الثامن والتاسع الهجريين العهد الذهبي لها، ما يزال بعضها موجودا معمورا.
وكانت هذه المراكز العلمية هي:
١ - المدارس الثمان في تركيا.
٢ - الجامع الأزهر في مصر
٣ - حلقات الحرمين الشريفين.
من المعروف أن الشيخ عليا القاري دخل إلى مكة المكرمة بعد أن حصل على نصيب وافر من العلوم لدى علماء هرات الأفاضل، ولكن لم يذكر أحد من المترجمين له تاريخ رحلته هذه. إلا أن قدومه إلى مكة المكرمة كان بعد سنة (٩٥٢ هـ /١٥١٠ م) حيث أن الشيخ عليا القاري وصف الأستاذ أبا الحسن البكري المتوفى (٩٥٢ هـ /١٥٤٥ م) (١). بقوله (شيخ مشايخنا)، وذلك يدل على أنه لم يلقه وعلى أنه قدم مكة المكرمة بعد وفاته، أي بعد سنة (٩٥٢ هـ /١٥٤٥ م) (٢) وقد تلمذ