Skip to content

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني فيما ذكره من المخارج على البداهة ما يجوز من الحيل وما لا يجوز

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني

الملا على القاري

Printed page ١/ ١٨٠

﴿بِأَهْلِهِ﴾ (١). فخاف ابن أبي ليلى من الإمام خوفا شديدا بعد ذلك المقام، وكان إذا وقع له عويصة دس الإمام رجلا يسأله عنها وكان الإمام يعلم ذلك وينشد شعر (٢):

وإذا تكون كريهة أدعى لها … وإذا يحاس الحيس يدعى جندب

وفيه تنبيه على أن الغناء للناس كبيرة كما هو مفهوم من «الهداية» (٣) في قوله:

(ولا من يغني للناس».

وقد ذكر السهروردي في «العوارف» (٤) عن الأئمة الأربعة: الرواية على حرمته.

وعن ابن سلام قال (٥): ما زال الإمام يخطئ ابن أبي ليلى حتى عزله الخليفة عن القضاء. (ومن) غرائب ما وقع له معه: إن الإمام دخل عليه زائرا، فلما جلس قال لحاجبه: ائذن للخصوم، كأنه رام أن يرى الأمام أمضاء الحكم، فتقدم إليه خصمان فقال أحدهما: إن هذا قال لي: ابن الزانية، فخذ حقي منه، قال القاضي للمدعى عليه: ما تقول؟ قال الأمام: لم لم تسأل منه؟ إن كانت أمه حية، فليس له حق الطلب وإن كانت ماتت كان قولا آخر، فسأله، فأدعى موتها، فبرهن، فأراد القاضي السؤال عنه، فقال: سله: هل لها وارث آخر؟ فإن لم يكن لها وارث آخر كان قولا آخر، فبرهن على أنه لا وارث لها غيره، فذهب القاضي ليسأل المدعى عليه فقال: سله: هل كانت أمه حرة؟ فبرهن على حريتها، فلما رام القاضي السؤال