طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني
(وروي) أن عاصما (١) كان من شيوخه وإذا أتاه يستفتيه قال: اتيتنا صغيرا، وأتيناك كبيرا.
وعن بشر (٢) بن المفضل عنه أنه قال: كانت لنا جارة ولها غلام أصاب منها دون الفرج فحبلت فجائني أهلها، وقالوا: نخاف أن تلد وهي بكر، فقلت: هل لها أحد تثق به؟ قالوا: عمتها قلت تهب الغلام منها ثم تزوّجها منه فإذا أزال عذرتها ردت الغلام إليها فيبطل النكاح، وهذه حيلة أيضا ذكرها لمن يخاف أن لا يطلق المحللة بعد النكاح منه وإن أرادت قطع التحدث باعت الغلام من تاجر يروح به إلى أقصى المقام.
(وعن) يوسف (٣) بن خالد السمتي/٧ أ/قال: (٤) خرجنا معه إلى بستان فلما رجعنا إذا نحن بابن أبي ليلى، فسلم، فتسايرا فمرا على نسوة يغنين فلما سكتن قال الإمام: أحسنتن. فنظر ابن أبي ليلى في قماطره (٥) فوجد قضية فيها شهادته [فدعاه ليشهد في تلك القضية فلما شهد أسقط شهادته] وقال: قلت لمن كن يغنين أحسنتن قال: متى قلت ذلك حين سكتن أم حين كن يغنين؟ قال: حين سكتن. قال: أردت بذلك أحسنتن السكوت؛ فأمضى شهادته، ثم قرأالإمام: ﴿وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاّ﴾