طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني
القول، فإن قوله تعالى: ﴿فَإِذا تَطَهَّرْنَ﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ﴾ (٢) كله دليل قاطع على حرمة محل اللوث اللازم، وكذا الأحاديث الحسان الكثيرة الصحاح الشهيرة ناطقة صريحة في التحريم، رواها الإمام أحمد (٣) بن حنبل في «مسنده» وأبو داود (٤)، والترمذي (٥)، والنسائي.
وقد جمعها أبو الفرج [عبد الرحمن] (٦) بن الجوزي في جزء [وسماه "تحريم المحل المكروه" (٧)] ثم حرمة اللواطة عقلية ولذا سماه الله تعالى فاحشة فلا وجود لها في الجنة. وقيل: سمعية، فلها وجود فيها وقيل: يخلق الله تعالى طائفة يكون نصفه الأعلى على صفة ذكور، والأسفل على صفة الإناث، والصحيح الأول، انتهى، ولا يخفى بعد الاستدلال بأمثال هذه الأقاويل المجهولة المجعولة في تجويز اللواطة التي هي فاحشة في جميع الأمم المتقدمة والمتأخرة، والقبيحة في العقول السليمة وأما نقلهم عن المحققين من علماء الحنفية وجودها (٨) في الدار النعيم