طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني
الكردري (١): فإن قلت: فما وجه الإنكار على نافع فيما يرويه عن مولاه مع أن ظاهر القرآن يوافقه، وهو قوله تعالى: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ﴾ (٢) ﴿وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ .. ﴾. (٣)، وقد ثبت القول به عن نافع عن ابن عمر ﵄، فإن فرقة فسروا: «أنى» في قوله تعالى: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّى شِئْتُمْ﴾ (٤) بمعنى أين. وقالوا: قال به سعيد بن المسيب (٥) ونافع وابن عمر، ومحمد (٦) بن كعب القزطي، وعبد الملك (٧) بن الماجشون من المالكية. وذكر ابن العربي (٨) أن ابن سفيان ذكر في كتاب: «جماع النسوان وأحكام القرآن»، جوازه عن كثير من الصحابة والتابعين. وقال أيضا بوجود اللواطة في الجنة كثير من المحققين من علماء الحنفية، فدل أنه لا إنكار على نافع. قلت: كان العلامة يقول: لا يهولنكم أسماء الرجال عند قوة الدلائل، وكشف المقال، فإن كتاب الله جاءكم ببطلان هذا