Skip to content

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني الإمام أبو حنيفة فصل في مقام علمه

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني

الملا على القاري

Printed page ١/ ١٥٨

على من قلد/٤ ب/مجتهدا أو أجتهد دليلا، فإنا نقول: لا نكير إلا أن الأفضل أخذ العلم ممن هو الأتقى والأكمل، ولذا أنكر على فعله لا على قوله، فإن التقوى، فوق الفتوى، قال تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ﴾ (١)، وورد: «استفت قلبك، وإن أفتاك المفتون» (٢) ومن المعلوم أن الخروج من موضع الخلاف مستحب بالإجماع، وفسر بعضهم الأنصاب بالنرد، والشطرنج كما ذكره القرطبي (٣). وأغرب بعض الشافعية حيث بالغ في لعبه حتى بلغه إلى حد الندب، وإذا عيي عن القراءة لعب به في المسجد، وأسنده إلى قوم من الصحابة والتابعين أنهم لعبوه، قال ابن العربي (٤):

ما مسها يد تقي قط، والأصح أن مالكا معنا في المنع. وقد ثبت قوله ﵇:

«ملعون من لعب بالشطرنج، والناظر إليه كآكل لحم الخنزير» (٥). فلهذا المنقول الظاهر أنكر الإمام الباهر على المخالف المجاهر والله أعلم بحقائق السرائر. قال