يقول: لا نذر في معصية الله، ولا كفارة فيه، فقلت: الله تعالى يقول: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً﴾(١) ومع ذلك أوجب فيه الكفارة، فقال: أقياس أنت؟ قم فأخرج عني. فدخلت على قتادة (٢)، فإذا هو يتكلم في القدر، فدخلت على أبي الزبير (٣) صاحب جابر (٤) بن عبد الله فرأيته رجلا لا يحفظ لسانه، فأتيت نافعا مولى ابن عمر، فإذا هو يروي عن مولاه: أنه كان يرخص من إتيان النساء غير مأتهن، ويتلو قوله تعالى: ﴿نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ .. ﴾. (٥) الآية، فقلت: هذا أحمق الناس أو أكذب الناس، فإذا كان سمع منه كان عليه أن يكتمه، فلزمت حمادا. فإذا قلت قد أنكر الإمام علي الشعبي لعبه بالشطرنج، وهو مختلف بين العلماء المتأخرين، فإن مالكا والشافعي جوزاه، والنكير في المجتهدات ساقط. قال التمرتاشي (٦): ليس لك أن تنكر