Skip to content

الأسئلة والأجوبة الفقهية س ١٦: ما حكم بيع الحاضر للبادي، وشراؤه له؟ وإذا أشار على باد، أو استشاره باد، فما الحكم؟ وما الدليل؟ واذكر ما يوضح من أمثلة وشروط.

الأسئلة والأجوبة الفقهية

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٧٤

خامسًا: أن يكون بالناس حاجة إليها؛ لحديث ابن عمر ﵄: قال: «نهى النبي ﷺ أن يبيع حاضر لباد» رواه

البخاري، والنسائي، وعن جابر ﵁: أن النبي ﷺ قال: «لا يبيع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض» رواه الجماعة إلا البخاري. وعن أنس ﵁ قال: نهينا أن يبيع حاضر لباد، وإن كان أخاه لأبيه وأمه. متفق عليه. ولأبي داود والنسائي: أن النبي ﷺ نهى أن يبيع حاضر لباد، وإن كان أباه وأخاه. وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تلَقَّوا الركبان، ولا يبيع حاضر لباد»، فقيل لابن عباس: ما قوله: حاضر لباد؟ قال: لا يكون له سمسارًا. رواه الجماة إلا الترمذي، والسمسرة: البيع والشراء، ويقال للمتوسط بين البائع والمشتري: سمسار. قال الأعشى:

فعشنا زمانًا وما بيننا … رسول يحدث أخبارها

فأصبحت لا أستطيع الجواب … سوى أن أراجع سمْسَارَها

يريد: السفير بينهما.

ويصح شراء الحاضر للبادي؛ لأن النهي إنما ورد عن البيع لمعنى يختص بهن وهو الوفق بأهل الحضر، وهذا غير موجود في الشراء للبادي، وقيل: لا يجوز أن يشتري له؛ لأن قوله: «لا يبع» كلمة