Skip to content

الأسئلة والأجوبة الفقهية س ٢: تكلم بوضوح عن الصور التي يتضمنها التعريف للبيع شرعا، وما هي أركان البيع إن لم يكن ضمنيا؟

الأسئلة والأجوبة الفقهية

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٨

وإن تراخى القبول عن الإيجاب، أو عكسه، صح ما دل في المجلس، ولم يتشاغلا بما يقطعه عرفًا؛ لأن حالة المجلس كحالة العقد.

الصورة الثانية لعقد البيع: الدلالة الحالية، وهي المعاطاة، تصح في القليل والكثير؛ لعموم الأدلة؛ ولأن البيع موجود قبل الشرع، وإنما علق الشرع عليه أحكامًا، ولم يعين له لفظًا، فوجب رده إلى العرف كالقبض والحرز، ولم يزل المسلمون في أسواقهم وبياعاتهم على ذلك، ولم ينقل عنه ﷺ ولا أحد من أصحابه استعمال إيجاب وقبول في بيعهم، وكذلك في الهبة والهدية والصدقة، فإنه لم ينقل عنه ﷺ ولا عن أصحابه استعمال ذلك فيه.

ومن صور بيع المعاطاة قول المشتري: أعطني بهذا الدرهم خبزًا، فيعطيه البائع ما يرضيه وهو ساكت، أو يقول البائع للمشتري: خذ هذا بدرهم، فيأخذ وهو ساكت. ومنها: لو ساومه سلعةَ بثمن، فيقول: خذها، أو هي لك، أو: أعطيتكها، أو يقول: كيف تبيع الخبز؟ فيقول: كذا بدرهم، فيقول: خذ درهمًا، أو: زنه، أو وضعَه -أي: المشتري- ثمنه عادة وأخذه، ونحو ذلك مما يدل على بيع أو شراء. ويعتبر في المعاطاة معاقبة القبض أو الإقباض للطلب؛ لأنه إذا اعتبر عدم التأخير في الإيجاب والقبول اللفظي، ففي المعاطاة أولى. قال في «الإنصاف»: قال الشيخ تقي الدين: عبارة أصحابنا وغيرهم