Skip to content

الأسئلة والأجوبة الفقهية س ٦٤: عرف الذمة، ومتى يجب عقدها؟ وما معنى عقدها؟ وما صفة عقدها؟ ومن الذي يعقدها؟ ومن الذي يجب عقدها له؟ وما الأصل فيها؟ وما هي الجزية؟ وما هي بدل عنه؟ ومن الذي تعقد له؟ إذا اختار كافر، لا تعقد له الذمة دين من تعقد له، فما الحكم؟ وما مقدار الجزية؟ واذكر ما تستحضره من دليل أو تعليل أو شروط أو خلاف.

الأسئلة والأجوبة الفقهية

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٢٠٠

عن أنس، وعن عثمان بن أبي سليمان ﵁: أن النبي ﷺ بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة الجند، فأخذوه فأتوا به، فحقن دمه وصالحه على الجزية. رواه أبو داود.

وعن معاذ بن جبل ﵁ قال: بعثني النبي ﷺ إلى اليمن فأمرني أن آخذ من كل حالم دينارًا أو عدله معافريًا. أخرجه الثلاثة وصححه ابن حبان والحاكم.

وقال ابن عباس ﵄: لما مرض أبو طالب جاءته قريش، وجاء النبي ﷺ، فشكوه إلى عمه أبي طالب، فقال: يا ابن أخي ما تريد من قومك؟ قال: «أريد منهم كلمة تدين لهم بها العرب وتؤدى إليهم بها العجم الجزية»، قال: «كلمة واحدة»، قال: «كلمة واحدة، قولوا لا إله إلا الله»، قالوا: إلهًا واحدًا ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة، إن هذا إلا اختلاق. الحديث رواه أحمد والترمذي، وقال: حديث حسن.

ويجب عقد الذمة إذا اجتمعت شروطه، ويكون اجتماعها ببذل جزية كل عام هلالي، والتزام أحكامنا.

ولا يجوز عقدها إلا بهذين الشرطين؛ فإن خيف غدرهم بتمكينهم من الإقامة بدار الإسلام، فلا يجوز عقدها، لما فيه من الضرر علينا، ولا يصح عقدها إلا من إمام أو نائبه.

وصفة عقد الذمة قول الإمام أو نائبه أقررتكم بجزية واستسلام، أو يبذلوا ذلك من أنفسهم، فيقول الإمام أو نائبه أقررنكم عليه أو نحوهما، مما يدل على عقدها، كقوله: «عاهدتكم على الإقامة بدارنا بجزية، ولا يعتبر تقدير الجزية في العقد».

والجزية: مال يؤخذ من الكفار على وجه الصغار كل عام بدلًا عن