Skip to content

الأسئلة والأجوبة الفقهية س ١١: تكلم بوضوح عن أحكام ما يلي: إذا ولدت معينة من هدي أو أضحية، شرب لبنها، جز صوفها، ونحوه، إعطاء الجزار منها، ماذا يعمل بجلدها وجلها، بيع شيء منها إذا سرق مذبوح من هدي أو أضحية، إذا ذبح في وقتها بلا إذن ربها واذكر ما تستحضره من دليل أو تعليل أو خلاف.

الأسئلة والأجوبة الفقهية

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٢٠

الانتفاع به كالولد والذي يترجح عندي القول الأول؛ ولكن الصدقة به أفضل خروجًا من الخلاف. والله ﷾ أعلم.

ويباح أن يجز صوفها ونحوه كوبرها وشعرها لمصلحة، كما لو كانت تسمن به وله الانتفاع به وبجلدها كلبنها؛ لما روت عائشة ﵂ قالت: دفت دافة من أهل البادية حضرت الأضحى زمان رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «ادخروا الثالث وتصدقوا بما بقي» فلما كان بعد ذلك، قيل لرسول الله ﷺ: يا رسول الله، لقد كان الناس ينتفعون من ضحاياهم ويحملون من الودك ويتخذون من الأسقية، فقال رسول الله ﷺ: «وما ذاك؟» قالوا: يا رسول الله، نهيت عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث، فقال رسول الله ﷺ: «إنما نهيتكم من أجل الدافة، فكلوا وتصدقوا وادخروا» فدل على أنه يجوز اتخذ الأسقية منها، وكان مسروق وعلقمة يدبغان جلد أضحيتهما ويصليان عليه؛ فإن كان بقاء الصوف ونحوه أنفع لها لقيها حرًا أو بردًا حرم جزه.

ويستحب أن يتصدق بالجلد والصوف ونحوه.

ويحرم بيع شيء منها أي الذبيحة، هديًا كانت أو أضحية، ويحرم بيع الجلد والجل، لما ورد عن علي ﵁ قال: «أمرني رسول الله ﷺ أن أقوم على بدنة، وأن أتصدق بلحومها وجلودها وأجلتها» الحديث متفق عليه. وللمضحي والمهدي إعطاء الجازر منها هدية وصدقة؛ لما في حديث علي: وأن لا أعطي الجزر منها شيئًا، وقال: «نحن نعطيه من عندنا» متفق عليه؛ ولقوله ﷺ في حديث أبي قتادة بن النعمان: «ولا تبيعوا لحوم الأضاحي والهدي، وتصدقوا واستمتعوا بجلودها».

قال الميموني: قالوا لأبي عبد الله: فجلود الأضحية نعطيها السلاخ، قال: لا، وحكى قول النبي ﷺ «لا تعط في جزارتها شيئًا منها»، قال: