Skip to content

الأسئلة والأجوبة الفقهية س ٩: تكلم بوضوح عن وقت ذبح أضحية، وهدي نذر أو تطوع، وهدي متعة وقران، وعما إذا فاتت الصلاة بالزوال، وبين حكم الذبح ليلا ووقت الأفضل في الذبح، وإن فات وقت الذبح فما الحكم، وما هي شروط الأضحية. واذكر ما تستحضره من دليل أو تعليل أو خلاف.

الأسئلة والأجوبة الفقهية

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ١٤

وأول وقت الذبح في حق أهل المصر إذا صلى الإمام وخطب يوم النحر، انتهى. استدل له ما في الرواية الأخرى من حديث جندب، قال: صلى النبي ﷺ يوم النحر، ثم خطب، ثم ذبح. الحديث متفق عليه.

والأفضل أن يكون الذبح بعد الصلاة وبعد الخطبة وذبح الإمام إن كان خروجًا من الخلاف، ولو سبقت صلاة إمام في البلد جاز الذبح أو بعد قدرها بعد دخول وقتها في حق من لا صلاة في موضعه كأهل البوادي من أهل الخيام والخركاوات ومحوهم؛ لأنه لا صلاة في حقهم معتبرة فوجب الاعتبار بقدرها؛ فإن فاتت بالزوال ذبح عند الزوال فما بعده إلى آخر ثاني أيام التشريق، فأيام النحر ثلاثة: يوم العيد ويومان بعده. وهو قول عمر وابنه وابن عباس وأبو هريرة وأنس.

وروي أيضًا عن علي، قال أحمد: أيام النحر ثلاثة من غير واحد م أصحاب رسول الله ﷺ؛ لأنه ﷺ نهى عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث، ويستحيل أن يباح ذبحها في وقت يحرم أكلها فيه، ونسخ أحد الحكمين لا يلزم منه رفع الأجزاء.

وقال ﵁: أيام النحر يوم الأضحى وثلاثة أيام بعده. وقال عطاء والحسن وغيرهما: وهذا مذهب الشافعي، وإحدى الروايتين عن أحمد، واختاره ابن المنذر والشيخ تقي الدين وغيرهما، قال ابن القيم: ولأن الثلاثة تختص بكونها أيام منى وأيام التشريق، ويحرم صومها فهي إخوة في هذه الأحكام فكيف تفترق في جواز الذبح بغير نص ولا إجماع، وروي من وجهين مختلفين يشد أحدهما الآخر عن النبي ﷺ أنه قال: «كل منى منحر، وكل أيام التشريق ذبح» وهذا القول هو الذي تميل إليه النفس. والله ﷾ أعلم.

وأما الذبح في الليل فيكره خروجًا من خلاف من قال

بعدم جوازه فيها كمالك، قال الوزير: اتفقوا على أنه يجوز

ذبح الأضحية ليلاً في وقتها المشروع لها كما يجوز في نهاره