Skip to content

الأسئلة والأجوبة الفقهية س ٢٥٨: تكلم بوضوح عن صفة العمرة من المكي وغيره؟ وبين من أين يحرم لها؟ وحكم تكرارها ومتى يحل منها؟ وهل الأفضل العمرة في رمضان أو في أشهر الحج؟ وهل تجزي عمرة القارن وعمرة التنعيم عن عمرة الإسلام، واذكر ما تستحضره من دليل أو تعليل أو خلاف؟

الأسئلة والأجوبة الفقهية

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ٣٤٢

وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحج المبرور ثواب إلا الجنة» رواه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان في «صحيحهما»، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

وكره الشيخ تقي الدين الخروج من مكة للعمرة إذا كان تطوعًا، وقال: هو بدعة؛ لأنه لم يفعله -عليه أفضل الصلاة والسلام- ولأصحابي على عهده إلا عائشة لا في رمضان ولا في غيره اتفاقًا، والعمرة في غير أشهر الحج أفضل منا في أشهر الحج وأفضلها في رمضان؛ لحديث: «عمرة في رمضان تعدل حجة» متفق عليه. وعن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: «عمرة في رمضان تعدل حجة - أو حجة مَعي» متفق عليه، وقيل: أن العمرة في الحج أفضل، واختاره ابن القيم ﵀ في «الهدي» (ص ٣٦١).

والمقصود أن عُمَرةُ كُلها كانت في أشهر الحج مخالفة لهدي المشركين؛ فإنهم كانوا يكرهون العمرة في أشهر الحج، ويقولون: هي من أفجر الفجور، وهذا دليل على أن الاعتمار في أشهر الحج أفضل منه في رجب بلا شك؛ وأما المفاضلة بينه وبين الاعتمار في رمضان فموضع نظر، فقد صح عنه أمَرَ أمِّ معْقِل، لما فاتها الحج معه أن تعتمر في رمضان، وأخبرها «أن عُمْرةً في رمضان تعدل حجة»، وأيضًا: فقد اجتمع في عمرة رمضان أفضل الزمان وأفضل البقاع؛ ولكن لم يكن الله ليختار لنبيه ﷺ في عمره لا إلى الأوقات وأحقها بها فكانت العمرة في أشهر الحج نظير وقوع الحج في أشهره، وهذه الأشهر قد خصها الله تعالى بهذه العبادة وجعلها وقتالها والعمرة حج أصغر، فأولى الأزمنة بها أشهر الحج وذو القعدة أوسطها، وهذا مما نستخير الله فيه، فمن كان عنده فضل علم، فليرشد إليه. انتهى.