Skip to content

الأسئلة والأجوبة الفقهية س ٢٥٧: تكلم عن زيارة مسجد النبي ﷺ واذكر ما تستحضره من دليل، وتكلم عما يتعلق بهذا المقام بوضوح هذه الأدلة؟

الأسئلة والأجوبة الفقهية

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ٣٣٩

فإذا أتينا المسجد النبوي … صَلّيْنا التحية أولاً ثِنتان

بتمام أركان لها وخشوعها … وحضور قلب فعل ذي إحسان

ثم الثنينا للزيارة نقصد القبر … الشريف ولو على الأجفان

فتقوم دون القبر وقفة خاضع … متذلل في السرَّ والإعلان

فكأنه في القبر حي ناطق … فالواقفون نواكس الأذقان

ملكتهُمو تلك المهابة فاعترت … تلك القوائم كثرة الرجفان

وتفجّرت تلك العيون بمائها … ولطالمَا غاضت على الأزمان

وأتى المسلم بالسلام بهَيْبةٍ … ووقار ذي علم وذي إيمان

لم يرفع الأصوات حول ضريحه … كلا ولم يسجد على الأذقان

كلا ولم ير طائفًا بالقبر … أسبوعًا كأن القبر بيتٌ ثان

ثم أنثنى بدعائه متوجهًا … لله نحو البيت والأركان

هذه زيارة من غدا متمسكًا … بشريعة الإسلام والإيمان

ثم يتقدم قليلاً فيسلم على أبي بكر، ثم يتقدم فيسلم على عمر ﵄، وقد روي عن ابن عمر ﵄ أنه كان يقول: السلام عليك يا أبتاه، وهذه الزيارة تشرع للرجال خاصة، أما النساء فلا؛ لما ورد عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لعن زّورات القبور» أخرجه الترمذي؛ وأما قصد المدينة للصلاة في مسجد رسول الله ﷺ والدعاء فيه ونحوه مما يشرع في سائر المساجد فهو مشروع في حق الجميع، ويحرم الطواف بالحجرة النبوية، ولا يجوز لأحد أن يتمسح بها أو يقبلها.

قال الشيخ تقي الدين: اتفقوا على أنه لا يقبّله ولا يتمسح به؛ فإنه من الشرك وكذا مسَّ القبر أو حائطه ولصق صدره به وتقبيله، وليست زيارة قبر النبي ﷺ بواجبة ولا شرطًا في الحج، كما يظنه بعض الجهال، بل هي مسنونة في حق من زار مسجد النبي ﷺ أو كان قريبًا