Skip to content

الأسئلة والأجوبة الفقهية س ٢٣٦: تكلم عن حكم قطع شجر حرم مكة؟ ورعي حشيشه؟ وما تضمن به الشجرة وحشيشه؟ وإذا غرس الشجرة في الحل وتعذر ردها أو يبست فما الحكم؟ وإذا نفر الصيد من الحرم ثم قتل في الحل، فما الحكم؟ وإذا قطع غصنا في الحل أصله أو بعض أصله في الحل، فما الحكم؟ وإذا قطعه في الحرم وأصله كله في الحل، فما حكمه؟ واذكر ما في ذلك من دليل أو تعليل؟

الأسئلة والأجوبة الفقهية

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ٢٨٥

والسلام-: «ولا يحش حشيشها»، حتى الشوك ولو ضر؛ لعموم حديث أبي هريرة ﵁ المتفق عليه: «ولا يختلي شوكها»، وحتى السواك ونحوه والورق لدخوله في مسمى الشجر إلا اليابس من شجر وحشيش؛ لأنه كميت وإلا الإذخر لقول العباس: يا رسول الله، إلا الإذخر؛ فإنه لقينهم وبيوتهم.

قال: «إلا الإذخر» وهو نبت طيب الرائحة، والقين: الحداد، إلا الكمأة والفقع؛ لأنهما لا أصل لهما، وإلا الثمرة؛ لأنها تستخلف وإلا ما زرعه الآدمي من الشجر.

ويباح وعي حشيش الحرم؛ لأن الهدايا كانت تدخل الحرم فتكثر فيه، ولم ينقل سَدُّ أفواهها، ولدواعي الحاجة إليه أشبه قطع الإذخر، بخلاف الإحشاش لها، ويباح انتفاع بما زال من شجر الحرم أو انكسر فيه بغير فعل آدمي، ولو لم ينفصل لتلفه فصار كالظفر المنكسر، وتضمن شجرة صغيرة عرفًا بشاة، ويضمن ما فوق الصغيرة من الشجر وهي الكبيرة والمتوسطة ببقرة؛ لقول ابن عباس: في الدوحة بقرة، وفي الجزلة شاة.

قال: والدوحة: الشجرة العظيمة، والجزلة: الصغيرة، ويخير بين الشاة أو البقرة فيذبحها ويفرقها أو يطلقها لمساكين الحرم، وبين تقويمه أي المذكور من شاة أو بقرة بدراهم ويفعل بقيمته كجزاء صيد بأن يشتري بها طعامًا يجزي في الفطرة فيطعم كل مسكين مُدَّ بُرِّ أو نصف صاع من غيره أو يصوم عن طعام كل مسكين يومًا، ويضمن حشيش وورق بقيمة؛ لأنه متقوم ويفعل بقيمته كما سبق ويضمن غصن بما نقص كأعضاء الحيوان، وكما لو جنى على مال آدمي فنقص ويفعل بأرشه، كما مر؛ فإن استخلف شيء من الشجر والحشيش والورق ونحوه سقط ضمانه كريش صيد نتفه وعَادَ وكَرَد شجرة فنبتت ويضمن نقصَهَا إن نقصت بالرد، ولو قلع شجرة من الحرم ثم غرسها في الحل وتعذر

ردها أو يبست ضمنها لإتلافها، فلو قلعها غيره ضمنها القالع وحده؛