Skip to content

الأسئلة والأجوبة الفقهية س ١٢: تكلم بوضوح عما يلي: ما الذي يعتبر نحو الموصى به؟ وما الذي لا يعتبر؟ وما الذي تصح به الوصية والذي لا تصح به؟ إذا اختف العرف والحقيقة فأيهما يغلب؟ وما الحكم فيما إذا قال الموصى أعطوا فلانا ثوبا أو وصى لأحد بكلب أو بكلاب أو قال: أعطوا فلانا دابة أو شاة أو حصان أو فرس، أو قال: أعطوه عبدا من عبيدي أو عبدا من مالي أو مائة ريال أو نحو ذلك.

الأسئلة والأجوبة الفقهية

عبد العزيز السلمان

Printed page ٧/ ١٣٩

موص حال وصيته، وليس هذا من قبيل الوصية بمال غيره؛ لأنه لم ينظمها إلى ملك إنسان سواه.

إذا تقرر هذا فإن حصل شيء مما وصى به من المعدوم، فلموصًا له، أو قدر موص على المائة التي لم تكن في ملكه، أو قدر على شيء منها عند موت الموصى، فهو لموصى له، بمقتضى الوصية، إلا حمل الأمة الموصى له به، فيكون له قيمته، لئلا يفرق بين ذي رحم في الملك.

وتعتبر القيمة يوم الولادة، إن قبل قبلها، وإلا فوقت القبول وإلا يحصل شيء من ذلك، بطلت الوصية؛ لأنها لم تصادف محلاً، كما لو وصى بثلثه، ولم يخلف شيئًا، وكذا لو لم تحمل الأمة حتى صارت حرة، فإن وطئت في الرق بشبهة وحملت فعلى واطئ قيمة الولد الموصى له به.

وتصح الوصية بغير مال، ككلب مباح النفع، وهو كلب صيد، وماشية وزرع، وجرو يربى لما يباح اقتناؤه له مما ذكر؛ لأن فيه نفعًا مباحًا، وتقر اليد عليه، غير كلب أسود بهيم؛ لأنه لا يباح صيده ولا اقتناؤه، فإن لم يكن للموصي كلب مباح، لم تصح الوصية سواء قال: من كلابي أو مالي؛ لأنه لا يصح شراؤه، ولا قيمة له، بخلاف متمول ليس في ملكه فيشتري له من التركة.

وتقسم الكلاب المباحة بين الورثة، أو بينهم وبين الموصى له بشيء منها، أو بين الموصى لهم بها بالعدد لا بالتقويم، فإن تشاحوا، أقرع.

وتصح الوصية بزيت ودهن متنجس لغير مسجد؛ لأنه فيه نفعًا مباحًا، أما المسجد فيحرم فيه.

ولا تصح الوصية به للمسجد؛ لأنه لا يجوز الاستضاءة به، وللموصى له بالمباح ثلثهما، ولو كثر مال الموصى؛ لأنه حق اليد عليه فلا تزال يد ورثته عنه بالكلية كسائر حقوقه،