Skip to content

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن مقارنة جوابه وجمعه بين الآيات بجمع غيره من العلماء

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن

عبد الرحمن السحيم

Printed page ٦٤٠

قال الْمُحَاسِبي: يَعْنِي مَعَهُما بالنَّصْر والدِّفاع، لا عَلى مَعْنَى مَا عَمّ بِه الْخَلائق (١)، فَقَال: (مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ)، فَمَعْنَاه العُمُوم أنه يَسْمَع ويَرَى مِنْ الكُفَّار والْمُؤمِنِين (٢).

ملخص جواب القرطبي:

١ - أثْبَتْ الاسْتِوَاء، ونَقَل عن السَّلَف إثْبَات الاسْتِواء، وإثْبَات الْجِهَة وعَدم النّطق بِنَفْي الْجِهَة.

٢ - أنَّ الله مُسْتَوٍ على عَرْشِه بِغَير حَدّ ولا كَيْف.

٣ - الْمَجْهُول مِنْ الاسْتِوَاء هو الكَيْفِيَّة.

٤ - مَعِيّة الله بالعِلْم والرُّؤْيَة والسَّمْع، وبِالقُدْرَة والسُّلْطان والعِلْم، وبالنَّصْر والرِّعَاية والْحِفْظ والكَلاءَة والدِّفَاع؛ وذلك بِحَسَب وُرُود الْمَعِيَّة في الآيَات.

مقارنة جوابه وجمعه بين الآيات بجمع غيره من العلماء:

قَرَّر ابن جرير مَعْنَى الاسْتِوَاء في آيَة "البقرة"، وأطَال في ذلك، وذَكَر مَعَانِي الاسْتِوَاء، ورَجَّح أنَّ "أوْلى الْمَعَانِي بِقَول الله جَلَّ ثَنَاؤه: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ) عَلا عَليهن وارْتَفَع، فَدَبَّرَهُنّ بِقُدْرَتِه، وخَلَقَهُنّ سَبْع سَمَاوَات" (٣).

وفي آيَة "الأعراف" أحَال على مَا سَبَق تَقْرِيرُه في مَعْنَى "الاستواء" بِمَا أغْنَى عن إعَادَتِه (٤).