Skip to content

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن رأي الباحث

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن

عبد الرحمن السحيم

Printed page ٥٧٣

ومِثْله في مَعْنَى (الواو) في قَوله تَعالى: (أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا) [البقرة: ١٠٠]، فإنه نَقَل أقْوَال أئمَّة اللغَة، ثم نقَل عن ابن عطية قَوله: وهذا كُلّه مُتَكَلَّف، والصَّحِيح قَوْل سِيبويه (١).

وتَأثَّر القرطبي بِبَعْض تَأوِيلات ابن عطية، فمن ذلك مُوَافَقَة القرطبي لابن عطية ومُتَابَعَته لَه في تَأوِيل بَعْض الصِّفَات، فَمِنْ ذلك:

تَأوِيل صِفَة الوَجْه لله ﷾، حيث قَال في قَوله تَعالى: (فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) [البقرة: ١١٥]: اخْتَلَف النَّاس في تَأويل الوَجْه الْمُضَاف إلى الله تَعالى في القُرآن والسُّنَّة؛ فقال الْحُذَّاق (٢): ذلك رَاجِع إلى الوُجُود والعِبَارة عنه بالوَجْه مِنْ مَجَاز (٣) الكَلام، إذْ كان الوَجْه أظْهَر الأعْضَاء في الشَّاهِد وأجَلّها قَدْرًا … وقال بعض الأئمَّة: