ومِثْله في مَعْنَى (الواو) في قَوله تَعالى: (أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا) [البقرة: ١٠٠]، فإنه نَقَل أقْوَال أئمَّة اللغَة، ثم نقَل عن ابن عطية قَوله: وهذا كُلّه مُتَكَلَّف، والصَّحِيح قَوْل سِيبويه (١).
وتَأثَّر القرطبي بِبَعْض تَأوِيلات ابن عطية، فمن ذلك مُوَافَقَة القرطبي لابن عطية ومُتَابَعَته لَه في تَأوِيل بَعْض الصِّفَات، فَمِنْ ذلك:
تَأوِيل صِفَة الوَجْه لله ﷾، حيث قَال في قَوله تَعالى: (فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) [البقرة: ١١٥]: اخْتَلَف النَّاس في تَأويل الوَجْه الْمُضَاف إلى الله تَعالى في القُرآن والسُّنَّة؛ فقال الْحُذَّاق (٢): ذلك رَاجِع إلى الوُجُود والعِبَارة عنه بالوَجْه مِنْ مَجَاز (٣) الكَلام، إذْ كان الوَجْه أظْهَر الأعْضَاء في الشَّاهِد وأجَلّها قَدْرًا … وقال بعض الأئمَّة: