Skip to content

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن جمع القرطبي

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن

عبد الرحمن السحيم

Printed page ٥٥٤

ومِن الأمْثِلَة في هذا الْمَوضع لَدى القرطبي مَا يلي:

المثال الأول: نَفْي الْجُنَاح عَمَّن شَرِب الْخَمْر إذا اتَّقَى الله:

قَوله تَعالى: (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [المائدة: ٩٣]، مَع قَوله تَعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [المائدة: ٩٠].

صورة التعارض:

في الآيَة الأُولَى نَفْي الْحَرَج ورَفْع الْجُناح عمَّن طَعِم مَا طَعِم إذا اتَّقَى الله، وفي الآيَة الثَّانية إثْبَات الْحَرَج وكَون الْخَمْر مِنْ الرِّجْس، وتَعْلِيق الفَلاح على اجْتِنَاب الْمَذْكُورَات في الآيَة، مَع أنَّ رَفْع الْجُنَاح مُتَأخِّر في السِّياق عن آيَة تَحْرِيم الْخَمْر.

مع ما في الآية الأولى من تكرار الأمر بالتقوى.

جمع القرطبي:

قال القرطبي:

قَوله تعالى: (إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) فِيه أرْبَعَة (١) أقْوَال: