Skip to content

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن مقارنة جوابه وجمعه بين الآيات بجمع غيره من العلماء

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن

عبد الرحمن السحيم

Printed page ٥٣٣

٢ - أمَّرنا بِمَعْنَى: جَعَلْناهم أُمَرَاء مُسَلَّطِين.

٣ - أكْثَرْنا جَبَابِرَتها وأُمَرَاءها، وهذا دَاعٍ إلى الظُّلْم الذي تَزُول به الأُمَم.

٣ - أمَرْنا: أي: أمَرْناهم بِالطَّاعَة، فَخَرَجُوا عن الطَّاعَة عَاصِين لَنا، فَوَجب عليها الوَعِيد.

مقارنة جوابه وجمعه بين الآيات بجمع غيره من العلماء:

رَوى ابنُ جرير بإسْنَادِه إلى مُجَاهِد قَوله في تَفسير آية الأعراف: كَانُوا يَطُوفُون بِالبَيْت عُرَاة، يَقُولُون: نَطُوف كَمَا وَلَدَتْنا أُمّهاتُنا (١).

ورَوى نحوه عن سعيد بن جبير وعن الشعبي.

ورَوى عن ابن عباس قوله: (وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً) قال: طَوَافُهم بِالبَيت عُرَاة (٢).

"فَتَأويل أوْلِياء - قَبِيحًا مِنْ الفِعْل - وهو الفَاحِشَة، وذلك تَعَرِّيهم للطَّوَاف بِالبَيْت، وتَجَرّدُهم له - فَعُذِلُوا على مَا أتَوا مِنْ قَبِيح فِعْلِهم، وعُوتِبُوا عَليه، قَالُوا: وَجَدْنا على مِثْل مَا نَفْعَل (٣) آبَاءَنا، فَنَحْن نَفْعَل مِثْل مَا كَانُوا يَفْعَلُون، ونَقْتَدِي بِهَدْيِهم، ونَسْتَنّ بِسُنَّتِهم، والله أمَرَنا بِه، فَنَحْن نَتَّبِع أمْرَه فِيه.

يَقُول الله جَلّ ذِكْرُه لِنَبِيِّه محمد ﷺ: قُلْ يَا محمد لَهم: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ) يَقُول: لا يَأمُر خَلْقَه بِقَبَائح الأفْعَال ومَسَاوِيها، (أَتَقُولُونَ) أيُّها النَّاس (عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) يَقُول: أتَرْوُون على الله أنه أمَرَكُم بالتَّعَرِّي والتَّجَرُّد مِنْ الثِّيَاب واللبَاس للطَّوَاف، وأنتم لا تَعْلَمُون أنه أمَرَكُم بِذلك؟ " (٤)