منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن
Printed page ٥٠٤
الله، فَيُخْرِجُونَهم ويَعْرِفُونَهم بِآثَار السُّجُود، وحَرَّم اللهُ على النَّار أنْ تَأكُل أثَر السُّجُود، فَيَخْرُجُون مِنْ النَّار فَكُلّ ابْن آدَم تَأكُلُه النَّار إلَّا أثَر السُّجُود، فَيَخْرُجُون مِنْ النَّار قَدْ امْتَحَشُوا فيُصَبّ عَليهم مَاء الْحَيَاة، فَيَنْبُتُون كَمَا تَنْبُت الْحَبَّة في حَمِيل السَّيْل (١).
ثُمَّ إنَّ هَذا الاسْتِثْنَاء الوَارِد في الآيَات هوَ مِنْ قَبِيل الْمُتَشَابِه، والوَاجِب رَدّ الْمُتَشَابِه إلى الْمُحْكَم، وقد اسْتَفَاضَتْ آيَات الكِتَاب بِخُلُود الكُفَّار في النَّار. والله أعلم.