Skip to content

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن مقارنة جوابه وجمعه بين الآيات بجمع غيره من العلماء

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن

عبد الرحمن السحيم

Printed page ٤٠٣

وعِزّ الْمُؤمِنين خَمْسَة: عِزّ التَّأخِير؛ بَيَانُه: "نَحْن السَّابِقُون الآخِرُون" (١)، وعِزّ التَّيْسِير؛ بَيَانُه: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرْ) [القمر: ١٧] (٢)، (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ) [البقرة: ١٨٥]، وعِزّ التَّبْشِير؛ بَيَانُه: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا) [الأحزاب: ٤٧]، وعِزّ التَّوقِير؛ بَيَانُه: (وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ) [آل عمران: ١٣٩]، [محمد: ٣٥]، وعِزّ التَّكْثِير؛ وبَيَانُه: إنهم أكْثَر الأُمَم (٣)، (٤).

وفي آيَة "النساء" اقْتَصَر الزمخشري على قَوله: يُرِيد لأوْلِيائه الذين كَتَب لَهُمْ العِزّ والغَلَبَة على اليَهُود وغيرهم، وقال: (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) (٥).

وقال في آيَة "يونس": أي: إن الغَلَبَة والقَهْر في مَلَكَة الله جَمِيعًا لا يَمْلِك أحَد شَيئًا مِنها، لا هُمْ ولا غَيرهم، فهو يَغْلِبُهم ويَنْصُرَك عَليهم، (كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي) [المجادلة: ٢١]، (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا) [غافر: ٥١] (٦).

وبَيَّن الزمخشري في آية "فاطر" مَا كَان عَليه أهْل الكُفْر وأهْل النِّفَاق، فَقال: كان الكَافِرون يَتَعَزَّزُون بِالأصْنَام، كَمَا قَال ﷿: (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا) [مريم: ٨١].