Skip to content

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن مقارنة جوابه وجمعه بين الآيات بجمع غيره من العلماء

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن

عبد الرحمن السحيم

Printed page ٣٩٦

فَمَنْ كَان يُرِيد العِزَّة لِيَنَال الفَوْز الأكْبَر ويَدخُل دَار العِزَّة - ولله العِزَّة - فَلْيَقْصد بالعِزَّة الله سبحانه والاعْتِزَاز به، فإنه مَنْ اعْتَزّ بالعَبْد أذَلَّه الله، ومَن اعْتَزّ بِالله أعَزَّه الله (١).

ملخص جواب القرطبي:

١ - الغَلَبَة والقُوَّة لله، وسَبَب نُزُول آية "النساء" أنَّ ابن أُبيّ كان يطلُب العِزَّة عند بني قينقاع.

٢ - القُوَّة الكَامِلة، والغَلَبَة الشَّامِلَة، والقُدْرَة التامَّة لله وحْدَه، فهو نَاصِرُك ومُعِينُك ومَانِعُك، والخِطاب فيها للنبي ﷺ.

٣ - لا تَعَارُض بَيْن قَوله: (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ)، وبَيْن قَوله: (إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ)، فإنَّ كل عِزَّة بِالله فَهي كُلّها لله.

٤ - مَنْ كَان يُريد بِعِبَادَته الله ﷿ العِزَّة، والعِزَّة له سبحانه؛ فإنَّ الله ﷿ يُعِزّه في الآخِرة والدنيا.

٥ - من طَلَب العِزَّة مِنْ الله وصَدَقَه في طَلَبها بافْتِقَار وذُلّ وسُكُون وخُضُوع وَجَدَها عِنده.

٦ - العِزّة لله يُعِزّ بِها مَنْ يَشَاء، ويُذِلّ مَنْ يَشاء.

مقارنة جوابه وجمعه بين الآيات بجمع غيره من العلماء:

بَيَّن ابن جرير أنَّ قَوله جل ثناؤه: (الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) [النساء: ١٣٩] مِنْ صِفَةِ الْمُنَافِقِين.