Skip to content

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن جمع القرطبي

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن

عبد الرحمن السحيم

Printed page ٣٤٠

وعن ابن مسعود قَوله: الكَبائر مَا نَهَى الله عنه في هذه السُّورَة إلى ثَلاث وثَلاثِين آية، وتَصْدِيقُه قَوله تَعالى: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ) (١).

وقال طاوس: قيل لابن عباس: الكَبَائر سَبْع؟ قال: هي إلى السَّبْعِين أقْرَب (٢).

وقال سعيد بن جبير: قال رجل لابن عباس: الكَبائر سَبْع؟ قال: هي إلى السَّبْعِمِائة أقْرَب مِنها إلى السَّبْع، غَير أنه لا كَبيرة مَع اسْتِغْفَار، ولا صَغِيرة مَع إصْرَار (٣).

ورُوي عن ابن مسعود أنه قال: الكَبَائر أرْبَعة: اليَأس مِنْ رَوح الله، والقُنُوط مِنْ رَحْمَة الله، والأمْن مِنْ مَكْر الله، والشِّرك بِالله. دَلّ عَليها القُرْآن (٤).

ورُوي عن ابن عمر: هي تِسْع: قَتْل النَّفْس، وأكْل الرِّبَا، وأكْل مَال اليَتِيم، ورَمْي الْمُحْصَنَة، وشَهَادَة الزُّور، وعُقُوق الوَالِدَين، والفِرَار مِنْ الزَّحْف، والسِّحْر، والإلْحَاد في البَيْت الْحَرَام (٥).

ومِن الكَبَائر عِند العُلَمَاء: القِمَار، والسَّرِقَة، وشُرْب الْخَمْر، وسَبّ السَّلَف الصَّالِح، وعُدُول الْحُكَّام عَنْ الْحَقّ، واتِّبَاع الْهَوى، واليَمِين الفَاجِرَة، والقُنُوط مِنْ رَحْمَة الله، وسَبّ الإنْسَان أبَويه بِأن يَسُبّ رَجُلًا فيَسُبّ ذلك الرَّجُل أبَويه، والسَّعْي في