منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن
رأي الباحث:
مَا في الصَّحِيح أصَحّ، فَقَول ابن عمر: إنّها نَزَلَتْ في صَلاة النَّافِلَة مُخَرَّج في صَحِيح مُسْلم - كما تقدَّم -.
واسْتَحْسَن ابن عبد البر قَول ابن عمر، فَقَال: وهو تَأوِيل حَسَن للآية، تَعْضُده السُّنَّة (١).
وفي السُّنَّة صَلاته ﷺ إلى غَيْر القِبْلَة في النَّافِلَة، ومِن ذلك:
حَدِيث جَابر بن عبد الله الأنصاري ﵄ قال: رَأيت النبي ﷺ في غَزْوة أنْمَار يُصَلّي على رَاحِلَتِه مُتَوَجِّهًا قِبَل الْمَشْرِق مُتَطَوِّعًا (٢).
وحَديث ابن عمر ﵄ أنَّ رسول الله ﷺ كَان يُسَبِّح (٣) على ظَهْر رَاحِلَته حَيْث كَان وَجْهُه يُومِئ بِرَأسِه. وكان ابن عمر يَفْعَله (٤).
قال الْمُهَلَّب: هَذه الأحَاديث تَخُصّ قَوله تَعالى: (وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) [البقرة: ١٤٤]، وتُبَيِّن أنَّ قَوله تَعالى: (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) في النَّافِلَة (٥).
وحديث عامر بن ربيعة ﵁ (٦).
وحديث أنَس ﵁ (٧).