Skip to content

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن رأي الباحث

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن

عبد الرحمن السحيم

Printed page ٣٢٠

رأي الباحث:

مَا في الصَّحِيح أصَحّ، فَقَول ابن عمر: إنّها نَزَلَتْ في صَلاة النَّافِلَة مُخَرَّج في صَحِيح مُسْلم - كما تقدَّم -.

واسْتَحْسَن ابن عبد البر قَول ابن عمر، فَقَال: وهو تَأوِيل حَسَن للآية، تَعْضُده السُّنَّة (١).

وفي السُّنَّة صَلاته ﷺ إلى غَيْر القِبْلَة في النَّافِلَة، ومِن ذلك:

حَدِيث جَابر بن عبد الله الأنصاري ﵄ قال: رَأيت النبي ﷺ في غَزْوة أنْمَار يُصَلّي على رَاحِلَتِه مُتَوَجِّهًا قِبَل الْمَشْرِق مُتَطَوِّعًا (٢).

وحَديث ابن عمر ﵄ أنَّ رسول الله ﷺ كَان يُسَبِّح (٣) على ظَهْر رَاحِلَته حَيْث كَان وَجْهُه يُومِئ بِرَأسِه. وكان ابن عمر يَفْعَله (٤).

قال الْمُهَلَّب: هَذه الأحَاديث تَخُصّ قَوله تَعالى: (وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) [البقرة: ١٤٤]، وتُبَيِّن أنَّ قَوله تَعالى: (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) في النَّافِلَة (٥).

وحديث عامر بن ربيعة ﵁ (٦).

وحديث أنَس ﵁ (٧).