Skip to content

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن جمع القرطبي

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن

عبد الرحمن السحيم

Printed page ٢٥٨

الْحَيَّات غَالِبُه الضَّرَر فيُسْتَصْحَب ذَلك فِيه، ولأنَّه كُلّه مُرَوِّع بِصُورَتِه وبِمَا في النُّفُوس مِنْ النُّفْرَة عَنه (١).

وقال: فَالْحَيَّة أبْدَتْ جَوهَرها الْخَبِيث حَيْث خَانَتْ آدَم بأنْ أدْخَلَتْ إبْلِيس الْجَنَّة بَيْن فَكَّيْها، ولَو كَانَتْ تُبْرِزُه ما تَرَكَها رِضْوَان (٢) تَدْخُل بِه، وقَال لَها إبْليس: أنْتِ في ذِمّتي، فَأمَر رَسُول الله ﷺ بِقَتْلِها، وقَال: اقْتُلُوها ولَو كُنْتُم في الصَّلاة (٣). يَعْني الْحَيَّة والعَقْرَب. والوَزَغَة نَفَخَتِ على نَارِ إبراهيم ﵇ مِنْ بَيْن سَائر الدَّوَاب (٤)، فَلُعْنَتْ.

وهذا مِنْ نَوع مَا يُرْوى في الْحَيَّة.

ورُوي (٥) عن رَسول الله ﷺ أنه قَال: مَنْ قَتَل وَزَغَة فَكَأنما قَتَل كَافِرًا (٦).