Skip to content

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة نص المسألة

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة

عبد الله بن سليمان النملة

Printed page ٩٦

المسألة السادسة: الأصل الاشتقاقي لكلمة الاستكانة

قال الله تعالى: ﴿وَكَأَيِّن مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٦]

•

أصل الخلاف في المسألة:

المسألة هنا صرفية، وهي في الأصل الذي ترجع إليه كلمة الاستكانة في قوله تعالى: ﴿وَمَا اسْتَكَانُواْ﴾؛ هل أصلها (استكوَن) من (الكون)، أو (استكيَن) من (الكين) بالياء، أو (استكن) من (السكون).

•

نص المسألة:

قال السمين الحلبي ﵀: "و (استكان) فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه (استفعل) من (الكون)، وأصلها: استكوَن، ففُعل به ما فُعل بـ (استقام) من الإعلال.

والثاني: أنه من باب (الرجل بِكِيْنَةِ سوء)؛ أي: بحالة سوء، وأكانه يكينه؛ إذا ضعَّفه؛ قاله الأزهري والفارسي؛ قيل: فعلى قولنا تكون الألف عن ياء.

والثالث، وبه قال الفراء: (افتعل) من (السكون). وهو المناسب للمعنى، فأُشبعَت الفتحة كقوله:

أعوذ بالله من العقراب ***

قالوا: وقد ثبت هذا الحرف الزائد في جميع تصاريف الكلمة؛ قالوا: استكان يستكين فهو مستكين ومستكان استكانة.

قيل: والإشباع لا يقع بلا ضرورة، قلت: قد قرأ هشام (أفئيدة)، وسيأتي ذكر ذلك إن شاء الله" (١).