ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة
Printed page ٨٣
وقد ذكر هذا المعنى من قبله محمد عبده، لكن من غير إشارة إلى القاعدة، وجعله من قبيل التأكيد للرؤية في الأصل (١)، والله أعلم.
وعلى كل حال، فإن هذه القاعدة لا توازي أدلة القول بأن الرؤية للعيان، وسيأتي الكلام عن هذه القاعدة في المسألة الآتية.
٥) النتيجة:
الظاهر أن الرؤية هي الرؤية البصرية، وهو المناسب لسبب النزول، وهذا أبلغ في السياق من أن يكون قوله ﴿فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ﴾ معناه: فقد علمتموه، فإن السياق في عتابهم على أمرٍ قد تمنوه ثم إنه ثبت لهم وتحقق، وإثباته بطريق المعاينة أبلغ من إثباته بطريق العلم به ولو كان يقينًا، فليس الخبر كالمعاينة، وعين اليقين أبلغ من علم اليقين.