ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة
•
ترجيح السمين الحلبي ووجه الترجيح:
يرجِّح السمين الحلبي في إعراب قوله ﴿خَاشِعِينَ﴾ أنه حال من الفاعل في قوله ﴿يُؤْمِنُ﴾، ويظهر هذا الترجيح من وجهين:
الأول: أنه قدَّم هذا القول أولًا قبل أن يذكر أن في المسألة أقوالًا أخرى، وهذا يشير إلى أنه المعتمد عنده.
الثاني: في قوله: (وقد جاء ذلك على الأحسن)، فحسَّن ما في هذا القول، ولم يحسن شيئًا بعده، فدل على ترجيحه له.
•
دراسة المسألة:
١) مذاهب أهل العلم في المسألة:
جُلُّ المفسرين والمعربين اختاروا القول الأول (١).
وقد قال بعض المعربين بالقول الثاني (٢).
وتفرَّد جامع العلوم الباقولي بالقول الثالث (٣).
وأما القول الرابع فهو قول الكسائي (٤).
٢) أدلة القول الأول في المسألة:
يستدل للقول بأن قوله ﴿خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ حالٌ من الفاعل في قوله ﴿يُؤْمِنُ﴾ أن هذا هو الظاهر المتبادر إلى الذهن في الخشوع أن يكون متعلقًا بالإيمان مطلقًا، فيكون الإيمان هو مُتعلَّقه؛ أي: إن من أهل الكتاب من يؤمنون خاشعين لله.