Skip to content

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة ٢) أدلة القول الذي رجحه السمين الحلبي

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة

عبد الله بن سليمان النملة

Printed page ٣٢٤

عامٌّ لا يختص بسبب، ويظهر هذا الترجيح من وجهين:

الأول: أنه ذكر الأقوال في سبب النزول ثم تعقبها بأنها تمثيلات، فهو لا يثبت لها حقيقة في سبب النزول، وإنما يعتبرها من باب التمثيل.

الثاني: لفظ الترجيح، وذلك في قوله: (والأولى حمل اللفظ على عمومه).

•

دراسة المسألة:

١) مذاهب أهل العلم في المسألة:

لم أقف على من وافق السمين الحلبي في قوله أو ردَّ عليه.

وكثير من المفسرين ذكر أن الآيات نزلت في مشركي العرب (١)، وذُكر ذلك عن ابن عباس (٢)، ولا يظهر مما روي عن قتادة في الآية أنه يرى أن الآية نزلت في مشركي العرب كما ذكره السمين الحلبي هنا (٣).

ومنهم من ذكر أنها في اليهود (٤)، وذُكر ذلك عن ابن عباس أيضًا (٥).

ولم أقف في ذلك على شيء مسند (٦).

٢) أدلة القول الذي رجَّحه السمين الحلبي:

يمكن أن يستدل للقول الذي رجَّحه السمين الحلبي بأن هذا هو الظاهر المتبادر إلى الذهن من الحال المذكورة في الآية، فهذه حال الكافرين جميعًا، يتقلبون في الدنيا ويتمتعون قليلًا ثم تكون عاقبتهم في الآخرة إلى النار، والعياذ بالله، وهذا مثل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ﴾ [محمد: ١٢].