Skip to content

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة ١) مذاهب أهل العلم في المسألة

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة

عبد الله بن سليمان النملة

Printed page ٣٠٦

•

ترجيح السمين الحلبي ووجه الترجيح:

يظهر أن السمين الحلبي يرجِّح أن قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا﴾ أنه من باب التأكيد والإلحاح في الدعاء، على القول بأن بين الدعوتين فرقًا، ويظهر هذا الترجيح من وجهين:

الأول: أنه قدَّم الأقوال في التفريق بين الذنوب والسيئات وبين المغفرة والتكفير ثم تعقبها بإثبات التقارب أو الترادف بين هذه المعاني، وإنما الذي اختلف هو اللفظ في الجملتين.

الثاني: أنه أشار إلى معنى التأكيد والإلحاح في الدعاء في مناسبة الآية فقال: "ثم زادوا في التضرع والخضوع بعد إجابتهم داعي ربهم، فأتوا بنداءٍ رابع سألوا فيه مغفرة الذنوب وتكفير السيئات والتوفي مع الأبرار، وما أحسن ما تلطفوا في هذه السؤالات، وقد ورد: «إن الله يحب الملحين في الدعاء» " (١).

•

دراسة المسألة:

١) مذاهب أهل العلم في المسألة:

جمهور المفسرين على التفريق الجملتين؛ إما بالنظر إلى الفرق بين الغفران والتكفير (٢)، أو بالنظر إلى الفرق بين الذنوب والسيئات، وهو قول أكثرهم (٣).

ولم أقف على قولٍ لابن عباس أو السلف أن الذنوب هي الكبائر والسيئات هي الصغائر.

وقد نُقل عن الضحاك أن الذنوب هي ما عملوه قبل الإسلام، وأن السيئات هي ما عملوه بعد الإسلام (٤).

ومن المفسرين من أثبت التقارب بين الجملتين، وأنهما للتأكيد (٥).