Skip to content

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة ١) مذاهب أهل العلم في المسألة

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة

عبد الله بن سليمان النملة

Printed page ٢٩٥

الثاني: أنه بنى على هذا القول في تفسير الآيات بعد ذلك، فصرَّح به في موضعين آخرين من الكتاب، وذلك في قوله: "وسألوه وقاية العذاب في النار، لأن من دخلها أُخزي" (١)، ثم قال في تكملة الآيات، عند قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٩٤]: "دَعَوا بأن لا يُخزَوا، وكأنهم أرادوا: ولا تدخلنا النار، لأنهم قد قالوا: ﴿مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾، فاستغنوا باللازم عن الملزوم" (٢).

•

دراسة المسألة:

١) مذاهب أهل العلم في المسألة:

رجَّح القول الأول عددٌ من أهل العلم أن الآية في كل من دخل النار، فيقال عنه إنه مخزي بدخوله النار وإن خرج منها (٣).

وروي ذلك عن جابر بن عبد الله ﵁ وعن والضحاك أن الله قد أخزاه حين أدخله النار (٤).

وجاء عن أنس ﵁، وعن الحسن البصري وسعيد بن المسيب وقتادة وابن جريج وغيرهم من التابعين ما يدل على أن الآية في شأن الكافرين (٥)، وعليه فلا يُستدل بها على أمر المؤمنين، وتبعهم في ذلك عدد من المفسرين (٦).

وجعل الوعيدية من الخوارج والمعتزلة هذه الآية في كل من دخل النار من مؤمنٍ وكافر، وسلبوا عن المؤمن الذي استحق النار اسم الإيمان، وجعلوه كافرًا بسبب الخزي الذي لحقه،