ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة
الثالث: أن شافعي المذهب ويرجِّح ما ذهب إليه الشافعي، ويظهر هذا الوجه في اعتماده لمذهب أصحابه الشافعية في هذه المسألة وكلامه في تفصيلها، حيث قال بعد الفراغ منها: "نعم؛ عندنا خلاف فيمن قال له الطبيب: إن صليت مستلقيًا أمكن مداواتك؛ هل يجوز في حقه هذا أم لا؟ " (١)، فهو يوافق مذهبه في الاضطجاع على الجنب، ويبين أن الاستلقاء على الظهر ليس قولًا في مذهبه إلا في حالة مخصوصة على خلافٍ في ذلك.
•
دراسة المسألة:
١) مذاهب أهل العلم في المسألة:
ذهب الشافعية وأكثر المفسرين إلى القول بأن العاجز عن القيام والقعود يصلي على جنب، واستشهدوا بالآية في ذلك (٢).
وهو قول الشافعي وأصح الأوجه في مذهب الشافعية (٣)، وهو مذهب الحنابلة أيضًا (٤).
وذهب الحنفية إلى أن مَنْ عجز عن القعود فإنه يصلي مستلقيًا على ظهره (٥).
وهذا هو المروي عن أبي حنيفة (٦).
وروي عن ابن عمر ﵄ ما يؤيد كلا القولين (٧)، وذكر بعض أهل العلم أن مذهبه في ذلك أن مَنْ عجز عن الصلاة على جنبه فإنه يصلي مستلقيًا على ظهره (٨).
وقال مالك بالتخيير بين الأمرين (٩).