ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة
•
ترجيح السمين الحلبي ووجه الترجيح:
يرجِّح السمين الحلبي أن المراد بالذكر في الآية هو الذكر باللسان، ويظهر هذا الترجيح من وجهين:
الأول: لفظ الترجيح، وذلك في قوله: (والظاهر أن المراد: الذكر باللسان)، والقول الظاهر عنده يقدِّمه ويفضِّله على غيره من الأقوال.
الثاني: أنه أعاد لفظ الترجيح في تفصيل هذا القول، وبيَّن وجهه وكيفيته، وذلك في قوله: (والظاهر أيضًا … )، وقوله: (كقولك … )، والبيانُ التام للقول مع ذكر الراجح في كيفيته يدل على أنه يختار هذا القول ويعمل به.
•
دراسة المسألة:
١) مذاهب أهل العلم في المسألة:
إطلاق الذِّكر في كلام أهل العلم ينصرف إلى القول بأن المراد من الذِّكر في الآية ذِكْرُ اللسان، سواء كان برفع الصوت أو بدونه، وهذا هو قول الجمهور كما ذكره بعض المفسرين (١)، بل كتب التفسير تكاد تطبق على هذا القول (٢)، وإن كان بعضهم يذكر حديث عمران بن حصين في الصلاة، لكنهم لم يخصصوا معنى الآية به، وذَكَر الآيةَ عددٌ من المحققين أثناء تعرضهم للكلام عن الذكر باللسان (٣).
وهو المروي عن ابن جريج (٤)، وهو الظاهر مما روي عن مجاهد وقتادة (٥).