ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة
وجعلها مقاتل في مشركي مكة.
وقال عطاء: هي في قريظة والنضير.
وقال الزجاج: هؤلاء قوم أَعلَمَ الله نبيه أنهم لا يؤمنون، وليست في كل كافر، وقد يكون الإملاء له مما يُدخله في الإيمان، فيكون أحسن له، وارتضاه مكي وقال: هذا هو الصحيح من المعاني" (١).
•
ترجيح السمين الحلبي ووجه الترجيح:
يرجِّح السمين الحلبي أن الآية عامة في جميع الكفار، وأنه لم يُرَد بها طائفة مخصوصة من الكافرين، ويظهر هذا الترجيح من وجهين:
الأول: لفظ الترجيح، وذلك في قوله: (وهو ظاهر الآية)، والظاهر عنده هو المقدَّمٌ.
الثاني: أنه أطال النقل في بيان هذا الوجه وذِكْرِ الاستشهاد له بقول ابن مسعود، واختصر في بقية الأقوال ولم يستشهد لها.
•
دراسة المسألة:
١) مذاهب أهل العلم في المسألة:
لم يتعرَّض كثيرٌ من المفسرين لهذه المسألة، وغالب الذين تعرَّضوا لما قيل فيها لم يرجِّحوا أحد الأقوال، وأكثر المفسرين جعلوا الآية على ظاهرها، وذكروا الموصول في الآية ﴿الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾، ولم يخصصوه بشيء.
ومن المفسرين من أشار إلى أن هذه الآية في عموم الكافرين (٢)، كما في القول الذي نقله السمين الحلبي عن ابن مسعود (٣)، وروي نحوه عن أبي الدرداء (٤)، وذُكر نحوه أيضًا عن آخرين