Skip to content

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة ١) مذاهب أهل العلم في المسألة

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة

عبد الله بن سليمان النملة

Printed page ٢٤٣

•

ترجيح السمين الحلبي ووجه الترجيح:

يرجِّح السمين الحلبي أن الآية عامة في كل من يشملهم الوصف المذكور فيها من المسارعة في الكفر من المنافقين أو المشركين أو اليهود أو المرتدين، وأن الأقوال المذكورة في الآية إنها في أُناسٍ معينين إنما هي من باب التمثيل، ويظهر هذا الترجيح من وجهين:

الأول: لفظ الترجيح، وذلك في قوله: (والأولى حملُ ذلك على التمثيل).

الثاني: أنه استشهد لهذا القول بالآية الأخرى ولم يستشهد لغيره من الأقوال.

•

دراسة المسألة:

١) مذاهب أهل العلم في المسألة:

أختار القفال أن المراد بالآية العموم في جميع أصناف الكفار (١)، ولم أقف على من حدد أن المراد بالآية فئة معينة من الكفار دون غيرهم، لكن ذكر بعضهم في ذلك أقوالًا، وأشار بعضهم إشارات في ذكر بعض أصناف الكافرين، ويمكن حملها على التمثيل كما ذكر السمين الحلبي.

فذكر بعض المفسرين أن المراد بالآية المنافقين (٢).

وروي هذا عن مجاهد والحسن البصري (٣).

وروي عنهما أيضًا وعن الضحاك أن المراد بالآية الكفار (٤)، وإلى هذا أشار بعض المفسرين (٥).

وحكي عن ابن عباس أنهم قريظة والنضير (٦)، وذكر الكلبي أنهم المنافقون ورؤساء اليهود (٧).

واختار القاضي أبو بكر الباقلاني أنهم قومٌ آمنوا ثم ارتدوا (٨).