Skip to content

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة ٦) النتيجة

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة

عبد الله بن سليمان النملة

Printed page ٢٣٦

وقد يشهد للتقدير المذكور في القول الأول ما جاء مُظهَرًا في القرآن مع الفعل (يخوِّف)، فإنه جاء معه حرف الجر، كما تقدَّم بيانه، والقاعدة الترجيحية تقول: (تقديرُ ما ظهر في القرآن أولى في بابه من كل تقدير)، وهذه القاعدة من أولى القواعد التي ينبغي مراعاتها في تقدير الآيات (١).

٦) النتيجة:

الراجح أن المراد بالأولياء في الآية هم أبو سفيان ورهطه، وعلى هذا المعنى جمهور المفسرين.

وأما تقدير الآية، فلعل الأقرب هو التقدير الذي فيه حرف الجر: إنما ذلكم الشيطان يخوِّفكم بأوليائه، لأنه الموافق لما جاء مُظهَرًا في الآيات الأخرى نحو هذه الآية، وبهذه الموافقة فإنه لا يُستشكل عليه بأن التقدير في القول الثاني أقل منه، لأن مستند هذا القول أقوى، فالتقدير الموافق لكلام الله خيرٌ مما سواه، والله أعلم.