Skip to content

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة ٣) أدلة القول الثاني في المسألة

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة

عبد الله بن سليمان النملة

Printed page ١٤٠

•

دراسة المسألة:

١) مذاهب أهل العلم في المسألة:

رجَّح كثيرٌ من أهل العلم أن الفعل في الآية يدل على الطلب (١)، ومن أهل العلم من رجَّح أن ﴿اسْتَزَلَّهُمُ﴾ بمعنى (أزلَّهم)، وهم قليل (٢)، فجمهور المفسرين على القول الأول كما أشارت إليه عبارة السمين الحلبي هنا.

٢) أدلة القول الأول في المسألة:

يُستدل للقول بأن ﴿اسْتَزَلَّهُمُ﴾ تدل على الطلب أن هذا هو الظاهر المتبادر للذهن، لأن الأصل في صيغة (استفعل) أن تكون دالة على الطلب، وما خرج عن هذا فهو خلاف الأصل (٣).

وقد ذكر السمين الحلبي هنا أن السياق والقرائن تدل على هذا القول، ولم يتبين لي وجه ذلك، لكن قد ذكر ابن عطية أن معنى الطلب في ﴿اسْتَزَلَّهُمُ﴾ هو مقتضى وسوسة الشيطان وتخويفه (٤)؛ أي إن فعل الشيطان لا يعدو أن يكون طلبًا واستدعاء، ثم استجابوا لطلبه ودعوته فزلوا.

٣) أدلة القول الثاني في المسألة:

دليل القول بأن ﴿اسْتَزَلَّهُمُ﴾ بمعنى (أزلَّهم) هو أن المقصود من الآية العتاب واللوم على أمرٍ وقعوا فيه، فلا بد أن يُحمل الفعل في قوله ﴿اسْتَزَلَّهُمُ﴾ على ما يدل على وقوعه، فيكون بمعنى (أزلَّهم) (٥).