توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْفَجْرِ، وَالْمَغْرِبِ.
[٦٧٩] حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ الْمِصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةٍ-: ((اللَّهُمَّ الْعَنْ بَنِي لِحْيَانَ، وَرِعْلًا، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ)).
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ- وَهُوَ ابْنُ عَمْرٍو- عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ خُفَافٍ: أَنَّهُ قَالَ: قَالَ خُفَافُ بْنُ إِيمَاءٍ: رَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: ((غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، اللَّهُمَّ الْعَنْ بَنِي لِحْيَانَ، وَالْعَنْ رِعْلًا، وَذَكْوَانَ، ثُمَّ وَقَعَ سَاجِدًا)). قَالَ خُفَافٌ: فَجُعِلَتْ لَعْنَةُ الْكَفَرَةِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ.
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: وَأَخْبَرَنِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ حَرْمَلَةَ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الأَسْقَعِ عَنْ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءٍ، بِمِثْلِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: فَجُعِلَتْ لَعْنَةُ الْكَفَرَةِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ.
في هذه الأحاديث: دليل على مشروعية القنوت عند النوازل، فيدعو الإمام بعد أن يقول: ((سمع الله لمن حمده)) في الركعة الأخيرة في جميع الصلوات، ولا يشترط فيه إذن الإمام على الصحيح.
أما قوله: ((قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ)) فيحتمل أن هذا فعله قليلًا، أو أنه وهمٌ من بعض الرواة، وإلا فأحاديث كثيرة فيها أن القنوت يكون بعد الركوع.
واستدل الشافعية بحديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: ((مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ