Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٢٥٣

بَابُ صِفَةِ الْجُلُوسِ فِي الصَّلَاةِ، وَكَيْفِيَّةِ وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الْفَخِذَيْنِ

[٥٧٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيٍّ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ- وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ابْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَعَدَ فِي الصَّلَاةِ جَعَلَ قَدَمَهُ الْيُسْرَى بَيْنَ فَخِذِهِ وَسَاقِهِ، وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ.

في هذا الحديث: بيان صفة جلسة التورك، وفيها إشكال، وهو أنه ورد فيه: يضع قدمه اليسرى بين فخذه وساقه، ويفرش قدمه اليمنى؛ لأن المعروف في الأحاديث الصحيحة الأخرى أن التورك يكون بأن يجلس على أليتيه، ويفرد رجله اليسرى، يفردها عن يمينه، ويجعلها تحت قدمه وساقه، لا أن يجعلها بين فخذه وساقه، وكذلك الرجل اليمنى لا تكون مفروشة، إنما تكون منصوبة، وفي الأحاديث أنه نصب قدمه اليمنى، والصواب: أن هذا وهمٌ من بعض الرواة، فقد جاء في الحديث: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَعَدَ فِي الصَّلَاةِ، جَعَلَ قَدَمَهُ الْيُسْرَى بَيْنَ فَخِذِهِ وَسَاقِهِ، وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ» (١)، وأما في التشهد الأخير فإنه يتورك فيجلس على أليتيه، ويفرد رجله اليسرى عن يمينه.

والنووي ﵀ أيضًا- لم يستنكر قوله: ((جَعَلَ قَدَمَهُ الْيُسْرَى بَيْنَ فَخِذِهِ