Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ١٩٩

بَابُ جَوَازِ الإِقْعَاءِ عَلَى الْعَقِبَيْنِ

[٥٣٦] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ. ح، قَالَ: وَحَدَّثَنَا حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ- وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ- قَالَا جَمِيعًا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يقول: قُلْنَا لِابْنِ عَبَّاسٍ: فِي الإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ، فَقَالَ: هِيَ السُّنَّةُ، فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرَّجُلِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَلْ هِيَ سُنَّةُ نَبِيِّكَ ﷺ.

في هذا الحديث: مشروعية الإقعاء بين السجدتين، وهو نصب القدمين والجلوس على العقبين، وهذه سنة كان يفعلها النبي ﷺ، لكن على قلة، والغالب أنه كان يفترش، فينصب رجله اليمنى، ويفرش اليسرى، ويجلس عليها بين السجدتين وفي التشهد الأول، والإقعاء في هذا الحديث غير الإقعاء المنهي عنه، وهو إقعاء الكلب، فقد روى ابن ماجه عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ((يَا عَلِيُّ: لَا تُقْعِ إِقْعَاءَ الْكَلْبِ)) (١).

والإقعاء المنهي عنه هو أن يلصق إليتيه بالأرض، وينتصب على ساقيه ويضع يديه بالأرض، وقال أبو عبيدة: الإقعاء: جلوس الإنسان على إليتيه ناصبا فخذيه مثل إقعاء الكلب والسبع (٢).