Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٣١٥

بَابُ بَيَانِ أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْمَغْرِبِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ

[٦٣٦] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ- وَهُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ- عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَتَوَارَتْ بِالْحِجَابِ.

[٦٣٧] وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ابْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ ابْنَ خَدِيجٍ يقول: كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا، وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ.

[خ: ٥٥٩]

وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيِّ، حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ، بِنَحْوِهِ.

قوله: ((وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ))، يعني: من شدة تبكيره ﷺ بالمغرب حتى إنه ينصرف منها وهو يبصر مواقع نبله.

وليس المراد أنه يصلي حين ينتهي المؤذن من الأذان، بل يتأخر بعض الشيء، كما جاء عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ كِبَارَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ عِنْدَ الْمَغْرِبِ (١)، وفي الحديث الآخر: ((صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً)) (٢).

أما ما يفعله بعض الأئمة من كونهم يقفون عند المؤذن، وأول ما ينتهي من قول: ((لا إله إلا الله)) يدخل في صلاة الفريضة، فليس من السنة.