توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ السَّلَامِ لِلتَّحْلِيلِ مِنَ الصَّلَاةِ عِنْدَ فَرَاغِهَا، وَكَيْفِيَّتِهِ
[٥٨١] حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ، ومَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ: أَنَّ أَمِيرًا كَانَ بِمَكَّةَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنَّى عَلِقَهَا؟ ! قَالَ الْحَكَمُ فِي حَدِيثِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ.
وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ شُعْبَةُ- رَفَعَهُ مَرَّةً-: أَنَّ أَمِيرًا- أَوْ: رَجُلًا- سَلَّمَ تَسْلِيمَتَيْنِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنَّى عَلِقَهَا؟ ! .
قوله: ((أَنَّى عَلِقَهَا؟ ! ))، يعني: من أين له الدليل على هاتين التسليمتين؟
[٥٨٢] وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَامِرِ ابْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ، حَتَّى أَرَى بَيَاضَ خَدِّهِ.
في هذا الحديث: بيان وجوب التسليمتين، يسلم عن يمينه، وعن يساره، وهذا هو الصواب (١).
القول الثاني: وإليه ذهب الجمهور إلى أن الواجب تسليمة واحدة، وأما الثانية فهي سنة، سواء سلم عن يمينه، أو عن شماله، أو عن أو تلقاء وجهه (٢).