توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
في الشواهد وليس في الأصول.
وفيه: دليل على من قال: إن الإمام مسلمًا روى للطبقات الثلاث، ومنهم الضعفاء، لكنه أورد حديثهم مقرونًا بحديث غيرهم (١).
[٦٢٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يقول: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ تُنْحَرُ الْجَزُورُ، فَتُقْسَمُ عَشَرَ قِسَمٍ، ثُمَّ تُطْبَخُ فَنَأْكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا، قَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ.
[خ: ٢٤٨٥]
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ بِهَذَا الإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا نَنْحَرُ الْجَزُورَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَلَمْ يَقُلْ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَهُ.
قوله: ((إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَنْحَرَ جَزُورًا لَنَا)) فيه: دليل على أن النبي ﷺ كان يصلي العصر مبكرًا في أول وقتها، والوقت في الصيف طويل، فيمكن أن يُنحر الجزور، ويقطع، ويطبخ ويأكلوا منه قبل أن تغرب الشمس.