Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٥٦٣

بَابُ فَضْلِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ

[٢٧٣١] حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجِسْرِيِّ عَنِ ابْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ أَيُّ الْكَلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((مَا اصْطَفَى اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ- أَوْ: لِعِبَادِهِ-: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ)).

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجِسْرِيِّ- مِنْ عَنَزَةَ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ؟ ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِأَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ: ((إِنَّ أَحَبَّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ)).

قوله: ((إِنَّ أَحَبَّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّه)): المراد: أحب كلام الناس إلى الله، وأما على الإطلاق فكلام الله ﷿ أحب الكلام إلى الله، فقراءة القرآن أفضل من التسبيح والتحميد، إلا الذكر المقيد كأذكار الصباح، والمساء فيؤتى بها في وقتها؛ لأنها تفوت بفوات وقتها.

والقاعدة: أن الذِّكر إذا كان مقيدًا بوقت أو بحال فإنه مقدم على قراءة القرآن؛ لأن الذكر المؤقت يفوت بفوات وقته.

وقوله: ((سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ)): الواو بمعنى: (مع)، أي: سبحان الله مع حمده، فهو جمع بين الثناء والتنزيه.

وقوله: ((إِنَّ أَحَبَّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ))، وجاء في الحديث الآخر: ((الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ- أَوْ: بِضْعٌ وَسِتُّونَ- شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ