Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب فضل سبحان الله وبحمده

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٥٦٤

إِلَّا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ)) (١)، وفي حديث آخر: ((وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)) (٢)، فكيف يُجمَع بين هذه الأحاديث؟

أجيبَ بجوابين:

الأول: أن قوله: ((إِنَّ أَحَبَّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ)): على تقدير (مِنْ)، أي: إن مِن أحبِّ الكلام إلى الله: ((سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ))، فيكون أفعل التفضيل ليس على بابه.

الثاني: أن الله تعالى أخبر نبيه ﷺ أولًا بأن أفضل الكلام: ((سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ))، ثم بعد ذلك أخبره بأن أفضل الكلام كلمة التوحيد ((لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ))، وعلى هذا يكون من باب النسخ.