توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابٌ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَفَضْلِ مَنْ أَحْصَاهَا
[٢٦٧٧] حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ- وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ)).
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ: مَنْ أَحْصَاهَا.
[خ: ٢٧٣٦]
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا- مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا- مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ))، وَزَادَ هَمَّامٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ((إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ)).
قوله: ((مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ)): ليس المراد حصر أسماء الله عز وحل في تسعة وتسعين، بل أسماء الله ﷿ كثيرة، بدليل حديث ابن مسعود ﵁: ((أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ)) (١)؛ إذًا لله أسماء كثيرة سمى بها نفسه، حتى قيل إن: لله تعالى ألف اسم، نقل ذلك أبو بكر بن العربي (٢) عن بعض الصوفية.
واختلف العلماء في معنى: ((مَنْ أَحْصَاهَا)):
فقيل: إحصاؤها: عَدُّها.
وقيل: حفظها.